نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عروة بن الزبير، أن عبد الله بن الزبير، قام بمكة، فقال: «إن ناسا أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة»، يعرض برجل، فناداه، فقال: إنك لجلف جاف، فلعمري، لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين - يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال له ابن الزبير: «فجرب بنفسك، فوالله، لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك»، قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله، أنه بينا هو جالس عند رجل، جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلا، قال: ما هي؟ والله، لقد فعلت في عهد إمام المتقين، قال: ابن أبي عمرة «إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها، كالميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها» قال ابن شهاب: وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني، أن أباه قال: «قد كنت استمتعت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين، ثم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة»، " قال ابن شهاب: وسمعت ربيع بن سبرة، يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز، وأنا جالس "
معنى الحديث باختصار
(إن ناسا أعمى الله قلوبهم) يعرض بابن عباس لتجويزه المتعة. (إنك لجلف جاف) قال ابن السكيت وغيره: الجلف هو الجافي، وعلى هذا قيل: إنما جمع بينهما توكيدا، لاختلاف اللفظ: والجافي هو الغليظ الطبع القليل الفهم والعلم والأدب، لبعده عن أهل ذلك. (فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك) هذا محمول على أنه أبلغه الناسخ لها، وأنه لم يبق شك في تحريمها. فقال: إن فعلتها، بعد ذلك، ووطئت فيها، كنت زانيا ورجمتك بالأحجار التي يرجم بها الزاني. (سيف الله) سيف الله هو خالد بن الوليد المخزومي. سماه بذلك رسول الله صلى الله عل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «إن ناسا أعمى الله قلوبهم» و«إنك لجلف جاف» و«فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- إن ناسا أعمى الله قلوبهم: يعرض بابن عباس لتجويزه المتعة.
- إنك لجلف جاف: قال ابن السكيت وغيره: الجلف هو الجافي، وعلى هذا قيل: إنما جمع بينهما توكيدا، لاختلاف اللفظ: والجافي هو الغليظ الطبع القليل الفهم والعلم والأدب، لبعده عن أهل ذلك.
- فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك: هذا محمول على أنه أبلغه الناسخ لها، وأنه لم يبق شك في تحريمها.
- سيف الله: سيف الله هو خالد بن الوليد المخزومي.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب النكاح من مجموعة صحيح مسلم.
