نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد؛ أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر. فسلم في ركعتين. فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله! أم نسيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل ذلك لم يكن" فقال: قد كان بعض ذلك، يا رسول الله! فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال "أصدق ذو اليدين؟ " فقالوا: نعم. يا رسول الله! فأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من الصلاة. ثم سجد سجدتين. وهو جالس. بعد التسليم.وحدثني حجاج بن الشاعر. حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز. حدثنا علي (وهو ابن المبارك) حدثنا يحيى. حدثنا أبو سلمة. حدثنا أبو هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين من صلاة الظهر، ثم سلم. فأتاه رجل من بني سليم. فقال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وساق الحديث.وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان، عن يحيى بن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ قال: بينا أنا أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الركعتين. فقام رجل من بني سليم. واقتص الحديث.
معنى الحديث باختصار
(كل ذلك لم يكن) فيه تأويلان: أحدهما قاله جماعة من أصحابنا في كتب المذهب: أن معناه لم يكن المجموع. فلا ينفي وجود أحدهما. والثاني، وهو الصواب، معناه لم يكن لا ذاك ولا ذا، في ظني. بل ظني أني أكملت الصلاة أربعا. ويدل على صحة هذا التأويل، وأنه لا يجوز غيره، أنه جاء في روايات البخاري في هذا الحديث: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لم تقصر ولم أنسى" فنفى الأمرين.(واقتص الحديث) أي رواه على وجهه.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين من صلاة الظهر ثم سلم»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين من صلاة الظهر ثم سلم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «كل ذلك لم يكن» و«واقتص الحديث» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- كل ذلك لم يكن: فيه تأويلان: أحدهما قاله جماعة من أصحابنا في كتب المذهب: أن معناه لم يكن المجموع.
- واقتص الحديث: والمعنى رواه على وجهه.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين من صلاة الظهر ثم سلم» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المساجد ومواضع الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.
