نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن السباق، أن عبد الله بن عباس، قال: أخبرتني ميمونة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوما واجما، فقالت ميمونة: يا رسول الله، لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني، أم والله ما أخلفني»، قال: فظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومه ذلك على ذلك، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا، فأمر به فأخرج، ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل، فقال له: «قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة»، قال: «أجل، ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة»، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير
معنى الحديث باختصار
(واجما) قال أهل اللغة: هو الساكت الذي يظهر عليه الهم والكآبة. وقيل: هو الحزين. يقال: وجم يجم وجوما. (جرو كلب) الجرو، بكسر الجيم وضمها وفتحها، ثلاث لغات مشهورات، هو الصغير من أولاد الكلب وسائر السباع. والجمع أجر وجراء. وجمع الجراء أجرية. (فسطاط) هو نحو الخباء. والمراد به هنا بعض حجال البيت. وأصل الفسطاط عمود الأخبية التي يقام عليها. (الحائط) المراد بالحائط البستان. وفرق بين الحائطين. لأن الكبير تدعو الحاجة إلى حفظ جوانبه، ولا يتمكن الناطور في المحافظة على ذلك. بخلاف الصغير.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني أم والله ما أخلفني»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني أم والله ما أخلفني». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «واجما» و«جرو كلب» و«فسطاط» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- واجما: هو الساكت الذي يظهر عليه الهم والكآبة.
- جرو كلب: الجرو، بكسر الجيم وضمها وفتحها، ثلاث لغات مشهورات، هو الصغير من أولاد الكلب وسائر السباع.
- فسطاط: هو نحو الخباء.
- الحائط: المقصود بالحائط البستان.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني أم والله ما أخلفني» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب اللباس والزينة باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتا فيه صورة ولا كلب من مجموعة صحيح مسلم.
