نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن هشام، عن أبيه، قال: ذكر عند عائشة؛ أن ابن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه". فقالت: وهل. إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه. وإن أهله ليبكون عليه الآن". وذاك مثل قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب يوم بدر. وفيه قتلى بدر من المشركين. فقال لهم ما قال: "إنهم ليسمعون ما أقول" وقد وهل. إنما قال: "إنهم ليعلمون أن ماكنت أقول لهم حق" ثم قرأت: {إنك لا تسمع الموتى}. [٢٧ /النمل/ الآية ٨٠]. {وما أنت بمسمع من في القبور}. [٣٥ /فاطر/ الآية ٢٢]. يقول: حين تبوؤا مقاعدهم من النار.وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا هشام بن عروة، بهذا الإسناد. بمعنى حديث أبي أسامة. وحديث أبي أسامة أتم.
معنى الحديث باختصار
(وهل) بفتح الواو، وفتح الهاء وكسرها. أي غلط ونسي. (القليب) يعني قليب بدر. وهو حفرة رميت فيها جيف كفار قريش المقتولين ببدر. وفسر بالبئر العادية القديمة. ولفظه مذكر. ليس كلفظ البئر. ولذا قال: وفيه قتلى بدر. والقتلى جمع قتيل. (فقال لهم ما قال) هو قوله: هل وجدتم ما وعدتم. (حين تبوؤا مقاعدهم من النار) أي اتخذوا منازل منها، ونزلوها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وهل» و«القليب» و«فقال لهم ما قال» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وهل: بفتح الواو، وفتح الهاء وكسرها.
- القليب: يعني قليب بدر.
- فقال لهم ما قال: هو قوله: هل وجدتم ما وعدتم.
- حين تبوؤا مقاعدهم من النار: والمعنى اتخذوا منازل منها، ونزلوها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنائز من مجموعة صحيح مسلم.
