نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن سفينة، عن أم سلمة، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156]، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها، إلا أخلف الله له خيرا منها "، قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتا وأنا غيور، فقال: «أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة»
معنى الحديث باختصار
(ما أمره الله) أي في ضمن مدح الصابرين، بقوله في سورة البقرة: {الذين إذا أصابتهم مصيبة} الخ. فإن كل خصلة ممدوحة في الكتاب الكريم تتضمن الأمر بها. كما أن المذمومة فيه تقتضي النهي عنها. (اللهم أجرني) كذا بهمزة واحدة. وهو أمر من أجره الله، إذا أصابه. فهمزة الوصل المجلوبة لصيغة الأمر أسقطت كما أسقطت في نحو فأتنا، كراهة توالي المثلين. وبابه نصر وضرب. فيجوز في الجيم الضم والكسر، والأول أكثر. قال النووي: قال القاضي: يقال: أجرني بالقصر والمد، حكاهما صاحب الأفعال. وقال الأصمعي وأكثر أهل اللغة: هو مقصور ل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ما أمره الله» و«اللهم أجرني» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ما أمره الله: والمعنى في ضمن مدح الصابرين، بقوله في سورة البقرة: {الذين إذا أصابتهم مصيبة} الخ.
- اللهم أجرني: كذا بهمزة واحدة.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنائز من مجموعة صحيح مسلم.
