نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن يحيى بن أبي إسحاق، أنه حدث عن أبي سعيد، مولى المهري، أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة، وأنه أتى أبا سعيد الخدري، فقال له: إني كثير العيال، وقد أصابتنا شدة، فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف، فقال أبو سعيد: لا تفعل، الزم المدينة، فإنا خرجنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم - أظن أنه قال - حتى قدمنا عسفان، فأقام بها ليالي، فقال الناس: والله ما نحن ها هنا في شيء، وإن عيالنا لخلوف ما نأمن عليهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما هذا الذي بلغني من حديثكم؟» - ما أدري كيف قال - «والذي أحلف به - أو والذي نفسي بيده - لقد هممت - أو إن شئتم لا أدري أيتهما قال - لآمرن بناقتي ترحل، ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة»، وقال: «اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها، أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده، ما من المدينة شعب، ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها»، ثم قال للناس: «ارتحلوا»، فارتحلنا، فأقبلنا إلى المدينة، فوالذي نحلف به أو يحلف به - الشك من حماد - ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما يهيجهم قبل ذلك شيء
معنى الحديث باختصار
(الريف) قال أهل اللغة: الريف هو الأرض التي فيها زرع وخصب، وجمعه أرياف. ويقال: أريفنا، صرنا إلى الريف. وأرافت الأرض، أخصبت فهي ريفة. (وإن عيالنا لخلوف) أي ليس عندهم رجال ولا من يحميهم. (ترحل) أي يشد عليها رحلها. (ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة) معناه أواصل السير ولا أحل عن راحلتي عقدة من عقد حملها ورحلها حتى أصل إلى المدينة، لمبالغتي في الأسراع إلى المدينة. (إني حرمت المدينة حراما) نصب على المصدر، إما لحرمت على غير لفظه كقوله تعالى: والله أنبتكم من الأرض نباتا، وما بين مأزميها بدل من المدين…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الريف» و«وإن عيالنا لخلوف» و«ترحل» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- الريف: الريف هو الأرض التي فيها زرع وخصب، وجمعه أرياف.
- وإن عيالنا لخلوف: والمعنى ليس عندهم رجال ولا من يحميهم.
- ترحل: والمعنى يشد عليها رحلها.
- ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة: معناه أواصل السير ولا أحل عن راحلتي عقدة من عقد حملها ورحلها حتى أصل إلى المدينة، لمبالغتي في الأسراع إلى المدينة.
- إني حرمت المدينة حراما: نصب على المصدر، إما لحرمت على غير لفظه كقوله تعالى: والله أنبتكم من الأرض نباتا، وما بين مأزميها بدل من المدين.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف».
