نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها - أو قال من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا "،عن ثوبان، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله تعالى زوى لي الأرض، حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض» ثم ذكر نحو حديث أيوب، عن أبي قلابة
معنى الحديث باختصار
(زوى) معناه جمع. (الكنزين الأحمر والأبيض) المراد بالكنزين الذهب والفضة. والمراد كنزا كسرى وقيصر، ملكي العراق والشام. (فيستبيح بيضتهم) أي جماعتهم وأصلهم. والبيضة، أيضا، العز والملك. (أن لا أهلكهم بسنة عامة) أي لا أهلكهم بقحط يعمهم. بل إن وقع قحط فيكون في ناحية يسيرة، بالنسبة إلى باقي بلاد الإسلام.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «في هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «في هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «زوى» و«الكنزين الأحمر والأبيض» و«فيستبيح بيضتهم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- زوى: معناه جمع.
- الكنزين الأحمر والأبيض: المقصود بالكنزين الذهب والفضة.
- فيستبيح بيضتهم: والمعنى جماعتهم وأصلهم.
- أن لا أهلكهم بسنة عامة: والمعنى لا أهلكهم بقحط يعمهم.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.
