نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، قال: كانت عند أم سليم يتيمة، وهي أم أنس، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة، فقال: «آنت هيه؟ لقد كبرت، لا كبر سنك» فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي، فقالت أم سليم: ما لك؟ يا بنية قالت الجارية: دعا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم، أن لا يكبر سني، فالآن لا يكبر سني أبدا، أو قالت قرني فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها، حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أم سليم» فقالت: يا نبي الله أدعوت على يتيمتي قال: «وما ذاك؟ يا أم سليم» قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها، ولا يكبر قرنها، قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: " يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي، أني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه، من أمتي، بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا وزكاة، وقربة يقربه بها منه يوم القيامة " وقال أبو معن: يتيمة، بالتصغير، في المواضع الثلاثة من الحديث
معنى الحديث باختصار
(وهي أم أنس) يعني أم سليم هي أم أنس. (هيه) بإسكان الهاء، وهي هاء السكت. (قرني) قال القاضي: السن والقرن واحد. يقال سنه وقرنه، مماثلة في العمر. فكأنه قال لها: لا طال عمرك لأنه إذا طال عمرها طال أصل قرنها. (تلوث في خمارها) أي تديره على رأسها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «كانت عند أم سليم يتيمة فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «كانت عند أم سليم يتيمة فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وهي أم أنس» و«هيه» و«تلوث في خمارها» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وهي أم أنس: يعني أم سليم هي أم أنس.
- هيه: بإسكان الهاء، وهي هاء السكت.
- تلوث في خمارها: والمعنى تديره على رأسها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب البر والصلة والآداب من مجموعة صحيح مسلم.
