نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، وأبو مالك، عن ربعي، عن حذيفة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -[187]-: " يجمع الله تبارك وتعالى الناس، فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم، فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله "، قال: " فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك، إنما كنت خليلا من وراء وراء، اعمدوا إلى موسى صلى الله عليه وسلم الذي كلمه الله تكليما، فيأتون موسى صلى الله عليه وسلم، فيقول: لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه، فيقول عيسى صلى الله عليه وسلم: لست بصاحب ذلك، فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم، فيقوم فيؤذن له، وترسل الأمانة والرحم، فتقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا، فيمر أولكم كالبرق " قال: قلت: بأبي أنت وأمي أي شيء كمر البرق؟ قال: " ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وشد الرجال، تجري بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا "، قال: «وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من امرت به، فمخدوش ناج، ومكدوس في النار» والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفا
معنى الحديث باختصار
(تزلف) أي تقرب. كما قال الله تعالى: وأزلفت الجنة للمتقين، أي قربت. (من وراء وراء) قال الإمام النووي: قد أفادني هذا الحرف الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن أمية أدام الله نعمة عليه وقال: الفتح صحيح. وتكون الكلمة مؤكدة كشذر مذر وشغر بغر وسقطوا بين بين. فركبهما وبناهما على الفتح. (وترسل الأمانة والرحم) إرسال الأمانة والرحم لعظم أمرهما وكثير موقعهما. فتصوران مشخصتين على الصفة التي يريدها الله تعالى. (جنبتي الصراط) معناهما جانباه، ناحيتاه اليمنى واليسرى. (وشد الرجال) الشد هو العدو البالغ والجري. (تج…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «تزلف» و«وترسل الأمانة والرحم» و«جنبتي الصراط» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- تزلف: والمعنى تقرب.
- وترسل الأمانة والرحم: إرسال الأمانة والرحم لعظم أمرهما وكثير موقعهما.
- جنبتي الصراط: معناهما جانباه، ناحيتاه اليمنى واليسرى.
- وشد الرجال: الشد هو العدو البالغ والجري.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.
