نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سهيل، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله، يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوم، والليلة» فقال: هل علي غيرهن؟ قال: «لا، إلا أن تطوع، وصيام شهر رمضان»، فقال: هل علي غيره؟ فقال: «لا، إلا أن تطوع»، وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع»، قال: فأدبر الرجل، وهو يقول: والله، لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق»
معنى الحديث باختصار
(ثائر) هو برفع ثائر، صفة لرجل. وقيل يجوز نصبه على الحال. ومعنى ثائر الرأس، قائم شعره منتفشه. (نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول) روى نسمع ونفقه، بالنون المفتوحة فيهما. وروى يسمع ويفقه. والأول هو الأشهر الأكثر الأعرف. وأما دوي صوته فهو بعده في الهواء. ومعناه شدة صوت لا يفهم. (أفلح إن صدق) قيل: هذا الفلاح راجع إلى قوله: لا أنقص خاصة. والأظهر أنه عائد إلى المجموع. بمعنى أنه إذا لم يزد ولم ينقص كان مفلحا. لأنه أتى بما عليه. ومن أتى بما عليه فهو مفلح. وليس في هذا أنه إذا أتى بزائد لا يكون مفلحا. لأن هذ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «رجل سأل النبي ﷺ عن الإسلام فقال له»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «رجل سأل النبي ﷺ عن الإسلام فقال له». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ثائر» و«نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول» و«أفلح إن صدق» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ثائر: هو برفع ثائر، صفة لرجل.
- نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول: روى نسمع ونفقه، بالنون المفتوحة فيهما.
- أفلح إن صدق: قيل: هذا الفلاح راجع إلى قوله: لا أنقص خاصة.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.
