نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن واقد، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث»، قال عبد الله بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة، فقالت: صدق، سمعت عائشة، تقول: دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادخروا ثلاثا، ثم تصدقوا بما بقي»، فلما كان بعد ذلك، قالوا: يا رسول الله، إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذاك؟» قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت، فكلوا وادخروا وتصدقوا»
معنى الحديث باختصار
(دف) أصل الدفيف من دف الطائر إذا ضرب بجناحيه دفيه (أي صفحتي جنبه) في طيرانه على الأرض. ثم قيل: دفت الإبل إذا سارت سيرا لينا. (حضرة) هي بفتح الحاء وضمها وكسرها. والضاد ساكنة فيها كلها. وحكى فتح الضاد، وهو ضعيف. وإنما تفتح إذا حذفت الهاء. فيقال: بحضر فلان. (ويجملون منها الودك) بفتح الياء مع كسر الميم وضمها. ويقال بضم الياء مع كسر الميم. يقال: جملت الدهن أجمله وأجمله جملا. وأجملته أجمله إجمالا، أي أذبته. والودك دسم اللحم. (من أجل الدافة التي دفت) قال أهل اللغة: الدافة قوم يسيرون جميعا سيرا خفيفا.…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت فكلوا وادخروا وتصدقوا»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت فكلوا وادخروا وتصدقوا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «دف» و«أي صفحتي جنبه» و«حضرة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- دف: أصل الدفيف من دف الطائر إذا ضرب بجناحيه دفيه.
- أي صفحتي جنبه: في طيرانه على الأرض.
- حضرة: هي بفتح الحاء وضمها وكسرها.
- ويجملون منها الودك: بفتح الياء مع كسر الميم وضمها.
- من أجل الدافة التي دفت: الدافة قوم يسيرون جميعا سيرا خفيفا. .
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأضاحي من مجموعة صحيح مسلم.
