نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن مسروق قال: «دخلنا على عبد الله بن مسعود قال:يا أيها الناس، من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم، قال الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} وسأحدثكم عن الدخان، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا قريشا إلى الإسلام فأبطئوا عليه، فقال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة فحصت كل شيء، حتى أكلوا الميتة والجلود، حتى جعل الرجل يرى بينه وبين السماء دخانا من الجوع، قال الله عز وجل: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم}. قال: فدعوا، {ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون} أفيكشف العذاب يوم القيامة؟ قال: فكشف، ثم عادوا في كفرهم، فأخذهم الله يوم بدر، قال الله تعالى: {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون}».
معنى الحديث باختصار
(يغشى الناس) يغيظهم ويعمهم. (أنى لهم الذكرى) من أين لهم أن ينفعهم الإيمان عند نزول العذاب. (مبين) بين الرسالة والدعوة يحذرهم من العذاب / الدخان 10، 16 /]
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «يغشى الناس» و«أنى لهم الذكرى» و«مبين» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- يغشى الناس: يغيظهم ويعمهم.
- أنى لهم الذكرى: من أين لهم أن ينفعهم الإيمان عند نزول العذاب.
- مبين: بين الرسالة والدعوة يحذرهم من العذاب / الدخان 10، 16 /].
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب سورة ص من مجموعة صحيح البخاري.
