حديث ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري
عن يوسف بن ماهك قال: «كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا، فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه: {والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني} فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري».
المعنى المختصر
(على الحجاز) أميرا على المدينة. (استعمله) جعله عاملا له أي أميرا من قبله. (يذكر يزيد. .) يثني عليه ويبين حسن اختيار معاوية رضي الله عنه له. (شيئا) يسيئه ويقدح فيما يدعو إليه وقيل إنه قال له سنة هرقل وقيصر أي اتبعتم طريقتهما في إسناد الملك لأولاد المالكين وخالفتم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده إذ إنهم لم يفعلوا ذلك. (فلم يقدروا) على إخراجه من بيتها وامتنعوا من دخوله إعظاما لشأنها. (فينا) آل أبي بكر وبنيه رضي الله عنهم. (عذري) أي براءتي مما اتهمني به أهل الإفك وتعني ما نزل بشأنه…
