نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن مسروق قال: «بينما رجل يحدث في كندة فقال: يجيء دخان يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، ففزعنا، فأتيت ابن مسعود، وكان متكئا، فغضب، فجلس فقال: من علم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم لا أعلم، فإن الله قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين}، وإن قريشا أبطئوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمد، جئت تأمرنا بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا فادع الله، فقرأ: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} إلى قوله: {عائدون} أفيكشف عنهم عذاب الآخرة إذا جاء ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله تعالى: {يوم نبطش البطشة الكبرى} يوم بدر، ولزاما يوم بدر، {الم غلبت الروم} إلى {سيغلبون} والروم قد مضى».
معنى الحديث باختصار
(كندة) موضع في الكوفة ويحتمل أنه كان يحدث في جماعة من قبيلة كندة. (كهيئة الزكام) مثل الزكام وهو التهاب حاد بغشاء الأنف يتميز غالبا بالعطاس وسيلان الأنف ونحوه. (المتكلفين) الذين يقومون بالعمل تصنعا ورياء وبغير رغبة / ص 86 /. وغرض ابن عباس رضي الله عنهما أن القول فيما لا يعلم نوع من التكلف المنهي عنه وفيه تعريض بالرجل القائل يجيء دخان. . الخ
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «كندة» و«كهيئة الزكام» و«المتكلفين» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- كندة: موضع في الكوفة ويحتمل أنه كان يحدث في جماعة من قبيلة كندة.
- كهيئة الزكام: مثل الزكام وهو التهاب حاد بغشاء الأنف يتميز غالبا بالعطاس وسيلان الأنف ونحوه.
- المتكلفين: الذين يقومون بالعمل تصنعا ورياء وبغير رغبة / ص 86 /.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب سورة الروم من مجموعة صحيح البخاري.
