نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن الأسود قال: «كنا في حلقة عبد الله، فجاء حذيفة حتى قام علينا فسلم، ثم قال: لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم، قال الأسود: سبحان الله، إن الله يقول: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار}، فتبسم عبد الله، وجلس حذيفة في ناحية المسجد، فقام عبد الله فتفرق أصحابه، فرماني بالحصا، فأتيته، فقال حذيفة: عجبت من ضحكه، وقد عرف ما قلت، لقد أنزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم ثم تابوا، فتاب الله عليهم».
معنى الحديث باختصار
(أنزل النفاق) أي ابتلي به واختبر والمنافق من أبطن الكفر وأظهر الإسلام. (خير منكم) أي لأنهم كانوا في طبقة الصحابة رضي الله عنهم والمقصود جماعة نافقوا ثم صلحوا واستقاموا (الدرك) الدرج الأسفل وللنار دركات كما أن للجنة درجات / 145 / (فتبسم) تعجبا من حذيفة رضي الله عنه وسرورا بما قام به من قوله الحق وتحذيره من الباطل. (فرماني) القائل الأسود والرامي حذيفة رضي الله عنه. (وقد عرف ما قلت) عرف ما أقصد بقولي
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «لقد أنزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم ثم تابوا فتاب الله عليهم»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لقد أنزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم ثم تابوا فتاب الله عليهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أنزل النفاق» و«خير منكم» و«الدرك» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أنزل النفاق: والمعنى ابتلي به واختبر والمنافق من أبطن الكفر وأظهر الإسلام.
- خير منكم: والمعنى لأنهم كانوا في طبقة الصحابة رضي الله عنهم والمقصود جماعة نافقوا ثم صلحوا واستقاموا.
- الدرك: الدرج الأسفل وللنار دركات كما أن للجنة درجات / 145 /.
- فتبسم: تعجبا من حذيفة رضي الله عنه وسرورا بما قام به من قوله الحق وتحذيره من الباطل.
- فرماني: القائل الأسود والرامي حذيفة رضي الله عنه.
- وقد عرف ما قلت: عرف ما أقصد بقولي.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «لقد أنزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم ثم تابوا فتاب الله عليهم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب سورة النساء من مجموعة صحيح البخاري.
