حديث أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة فقال للقوم كلوا وهم محرمون
عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: انطلق أبي عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم، وحدث النبي صلى الله عليه وسلم أن عدوا يغزوه، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا مع أصحابه تضحك بعضهم إلى بعض، فنظرت فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه، فطعنته، فأثبته، واستعنت بهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه وخشينا أن نقتطع، فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم، أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، قلت: أين تركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، فقلت: يا رسول الله، إن أهلك يقرءون عليك السلام ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك فانتظرهم، قلت: يا رسول الله، أصبت حمار وحش، وعندي منه، فاضلة؟ فقال للقوم: «كلوا» وهم محرمون
المعنى المختصر
أخرجه مسلم في الحج باب تحريم الصيد للمحرم رقم 1196 (عام الحديبية) العام الذي حصل فيه صلح الحديبية. (بغيقة) موضع بين مكة والمدينة. (فبينما أنا) المتكلم هو أبو قتادة رضي الله عنه. (تضحك) ضحك تعجبا لما رأى. (فأثبته) جعلته ثابتا في مكانه لا يتحرك منه أي قتلته. (نقتطع) يقطعنا العدو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحول بيننا وبينه. (فطلبت) خرجت أطلبه وأسعى وراءه. (أرفع فرسي) أجريه وأسرعه في السير. (شأوا) تارة والشأو الغاية. (بتعهن) اسم لعين ماء في طريق مكة. (قايل السقيا) عازم أن يقيل في السقيا من ال…
