حديث نبويالحديث 3 من 6

حديث أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم

الراويعائشة أم المؤمنين أنها قالت
ابدأ القراءة
الكتابكتاب بدء الوحي
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: «ما أنا بقارئ»، قال: " فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني، فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم} [العلق: 2] " فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فقال: «زملوني زملوني» فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: «لقد خشيت على نفسي» فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو مخرجي هم»، قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي(1) 4- عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه: " بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني " فأنزل الله تعالى: {يا أيها المدثر. قم فأنذر} [المدثر: 2] إلى قوله {والرجز فاهجر} [المدثر: 5]. فحمي الوحي وتتابع تابعه عبد الله بن يوسف، وأبو صالح، وتابعه هلال بن رداد، عن الزهري، وقال يونس، ومعمر بوادره(2)

معنى الحديث باختصار

(1)أخرجه مسلم في الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم 160 (الصالحة) الصادقة وهي التي يجري في اليقظة ما يوافقها. (فلق الصبح) ضياؤه ونوره ويقال هذا في الشيء الواضح البين. (الخلاء) الانفراد. (بغار حراء) الغار هو النقب في الجبل وحراء اسم لجبل معروف في مكة. (ينزع) يرجع. (ما أنا بقارىء) لا أعرف القراءة ولا أحسنها. (فغطني) ضمني وعصرني حتى حبس نفسي ومثله غتني. (الجهد) غاية وسعي. (أرسلني) أطلقني. (علق) جمع علقة وهي المني بعد أن يتحول إلى دم غليظ متجمد والآيات المذكورة أول ما نزل من…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يعرض الحديث معنى «أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الصالحة» و«فلق الصبح» و«الخلاء» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • الصالحة: الصادقة وهي التي يجري في اليقظة ما يوافقها.
  • فلق الصبح: ضياؤه ونوره ويقال هذا في الشيء الواضح البين.
  • الخلاء: الانفراد.
  • بغار حراء: الغار هو النقب في الجبل وحراء اسم لجبل معروف في مكة.
  • ينزع: يرجع.
  • ما أنا بقارىء: لا أعرف القراءة ولا أحسنها.
  • فغطني: ضمني وعصرني حتى حبس نفسي ومثله غتني.
  • الجهد: غاية وسعي.

دلالة الحديث

ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب بدء الوحي من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث التاليحديث كان إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل فقرأه النبي ﷺ كما قرأهالحديث السابقحديث يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث كان إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل فقرأه النبي ﷺ كما قرأه

الراوي: ابن عباس في قوله تعالى

أخرجه مسلم في الصلاة باب الاستماع للقراءة رقم 448 (يعالج) من المعالجة وهي محاولة الشيء بمشقة. (التنزيل) تنزيل القرآن عليه. (وكان مما يحرك شفتيه) أي كانت الشدة من كثرة تحريكه شفتيه وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك خشية أن ينسى ما أوحي إليه. (به) بالقرآن. (لتعجل به) لتأخذه على عجل مسارعة إلى حفظه خشية أن ينفلت منه شيء. (جمعه له) حمع الله تعالى للقرآن. (وتقرأه) وأن تقرأه بعد انتهاء وحيه. (قرآنه) قراءته كما أنزل فلا يغيب عنك منه شيء. (بيانه) استمرار حفظك له بظهوره على لسانك وقيل بيان مجملاته وتوضيح…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال

الراوي: الحارث بن هشام

أخرجه مسلم في الفضائل باب طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحي رقم 2333 (صلصلة) هي صوت الحديد إذا حرك وتطلق على كل صوت له طنين. والمشبه هنا صوت الملك بالوحي. (فيفصم) يقلع وأصل الفصم القطع من غير إبانة. (وعيت) فهمت وحفظت. (ليتفصد) يسيل من الفصد وهو قطع العرق لإسالة الدم شبه الجبين بالعرق المفصود مبالغة من كثرة عرقه

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل

الراوي: ابن عباس

أخرجه مسلم في الفضائل باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير رقم 2308 (ح) هذا الحرف يسمى حاء التحويل ويؤتى بها رمزا للتحول من إسناد إلى آخر إذا كان للحديث إسنادان فأكثر حتى لا يركب الإسناد الثاني مع الإسناد الأول فيجعلا إسنادا واحد. وقيل إنها رمز إلى قوله الحديث أي الحديث المذكور ولكن بهذا الإسناد. (أجود الناس) أسخى الناس أفعل تفضيل من الجود وهو العطاء. (فيدارسه) من المدارسة وأصلها تعهد الشيء حتى لا ينسى والمراد يتناوب معه القراءة على سرعة. (المرسلة) المطلقة التي يدوم هبوبها ويعم نف…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى

الراوي: عمر بن الخطاب

أخرجه مسلم في كتاب الإمارة بقوله قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية رقم 1907 (إنما الأعمال بالنيات) أي صحة ما يقع من المكلف من قول أو فعل أو كماله وترتيب الثواب عليه لا يكون إلا حسب ما ينويه. و (النيات) جمع نية وهي القصد وعزم القلب على أمر من الأمور. (هجرته) الهجرة في اللغة الخروج من أرض إلى أرض ومفارقة الوطن والأهل مشتقة من الهجر وهو ضد الوصل. وشرعا هي مفارقة دار الكفر إلى دار الإسلام خوف الفتنة وقصدا لإقامة شعائر الدين. والمراد بها هنا الخروج من مكة وغيرها إلى مدينة رسول الله صلى الل…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين

الراوي: أبي سفيان بن حرب أخبره

أخرجه مسلم في المغازي (الجهاد والسير) باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل رقم 1773 (ركب) جمع راكب وهم العشرة فما فوق. (بالشأم) ويقال الشام والشآم والمعروف الآن أن بلاد الشام هي سوريا والأردن وفلسطين ولبنان. (ماد فيها) صالحهم على ترك القتال فيها. (بإيلياء) بيت المقدس. (بترجمانه) هو الذي ينقل الكلام من لغة إلى أخرى. (يأثروا) يرووا عني وينقلوا. (أشراف الناس) الشرف علو الحسب والمجد والمراد هنا أهل النخوة والتكبر منهم لا على كل شريف. (ضعفاؤهم) أي أكثرهم من الضعفاء وهم الفقراء والعبيد والموالي…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب بدء الوحي من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم؟

راوي الحديث هو عائشة أم المؤمنين أنها قالت.

ما معنى حديث أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم باختصار؟

(1)أخرجه مسلم في الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم 160 (الصالحة) الصادقة وهي التي يجري في اليقظة ما يوافقها. (فلق الصبح) ضياؤه ونوره ويقال هذا في الشيء الواضح البين. (الخلاء) الانفراد. (بغار حراء) الغار هو النقب في الجبل وحراء اسم لجبل معروف في مكة. (ينزع) يرجع. (ما أنا بقارىء) لا أعرف القراءة ولا أحسنها. (فغطني) ضمني وعصرني حتى حبس نفسي ومثله غتني. (الجهد) غاية وسعي. (أرسلني) أطلقني. (علق) جمع علقة وهي المني بعد أن يتحول إلى دم غليظ متجمد والآيات المذكورة أول ما نزل من…

هل يوجد شرح لـ حديث أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم؟

شرح الحديث يعرض الحديث معنى «أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على...