حديث نبويالحديث 49 من 77

حديث قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان

الراويعمرو بن ميمون
ابدأ القراءة
الكتابكتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عمرو بن ميمون، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قبل أن يصاب بأيام بالمدينة، وقف على حذيفة بن اليمان، وعثمان بن حنيف، قال: "كيف فعلتما، أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمرا هي له مطيقة، ما فيها كبير فضل، قال: انظرا أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، قال: قالا: لا، فقال عمر: لئن سلمني الله، لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب، قال: إني لقائم ما بيني وبينه، إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين، قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف، أو النحل، أو نحو ذلك , في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني - أو أكلني - الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني، فجال ساعة ثم جاء فقال: غلام المغيرة، قال: الصنع؟ قال: نعم، قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة، - وكان العباس أكثرهم رقيقا - فقال: إن شئت فعلت، أي: إن شئت قتلنا؟ قال: كذبت بعد ما تكلموا بلسانكم، وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم. فاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس، وقائل يقول: أخاف عليه، فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن فشربه فخرج من جرحه، فعلموا أنه ميت، فدخلنا عليه، وجاء الناس، فجعلوا يثنون عليه، وجاء رجل شاب، فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة، قال: وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا علي الغلام، قال: يا ابن أخي ارفع ثوبك، فإنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك يا عبد الله بن عمر، انظر ما علي من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه، قال: إن وفى له، مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأد عني هذا المال انطلق إلى عائشة أم المؤمنين، فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا، وقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فسلم واستأذن، ثم دخل عليها، فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي، فلما أقبل، قيل: هذا عبد الله بن عمر، قد جاء، قال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت، قال: الحمد لله، ما كان من شيء أهم إلي من ذلك، فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سلم، فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين، وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها، فلما رأيناها قمنا، فولجت عليه، فبكت عنده ساعة، واستأذن الرجال، فولجت داخلا لهم، فسمعنا بكاءها من الداخل، فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين استخلف، قال: ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر، أو الرهط، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليا، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعدا، وعبد الرحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء - كهيئة التعزية له - فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله عن عجز، ولا خيانة، وقال: أوصي الخليفة من بعدي، بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرا، {الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم}، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفى عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا، فإنهم ردء الإسلام، وجباة المال، وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم. وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويرد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم، فلما قبض خرجنا به، فانطلقنا نمشي، فسلم عبد الله بن عمر، قال: يستأذن عمر بن الخطاب، قالت: أدخلوه، فأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال عبد الرحمن: أيكما تبرأ من هذا الأمر، فنجعله إليه والله عليه والإسلام، لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آل عن أفضلكم قالا: نعم، فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن، ولئن أمرت عثمان لتسمعن، ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايعه، فبايع له علي، وولج أهل الدار فبايعوه "

معنى الحديث باختصار

(كيف فعلتما) في أرض سواد العراق. (أتخافان) هل تخافان. (حملتما الأرض) فرضتما على أهلها وكان قد بعثهما ليضربا الخراج والجزية على أهلها. (ما فيها كبير فضل) ليس فيها زيادة كثيرة. (أرامل) جمع أرملة وهي من مات زوجها. (غداة. .) صبيحة طعنه. (الكلب) أراد به المجوسي الذي طعنه. (العلج) هو الرجل من كفار العجم. (برنسا) كساء يجعله الرجل في رأسه. (يليه) يقرب منه ويأتي في الصف خلفه. (الصنع) الصانع وكان نجارا وقيل نحاتا للأحجار. (رقيقا) مملوكا. (كذبت) أخطأت في قولك. (بنبيذ) نقيع التمر والزبيب قبل أن يشتد ويصبح…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يتناول هذا الحديث معنى «قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «كيف فعلتما» و«أتخافان» و«حملتما الأرض» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • كيف فعلتما: في أرض سواد العراق.
  • أتخافان: هل تخافان.
  • حملتما الأرض: فرضتما على أهلها وكان قد بعثهما ليضربا الخراج والجزية على أهلها.
  • ما فيها كبير فضل: ليس فيها زيادة كثيرة.
  • أرامل: جمع أرملة وهي من مات زوجها.
  • غداة. .: صبيحة طعنه.
  • الكلب: أراد به المجوسي الذي طعنه.
  • العلج: هو الرجل من كفار العجم.

دلالة الحديث

العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان» فهمًا متوازنًا.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث التاليحديث لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديهالحديث السابقحديث اسكن أحد فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه

الراوي: سهل بن سعد

(يدوكون ليلتهم) يخوضون ويتحدثون طوال ليلتهم من الدوكة وهي الخوض والاختلاط

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث اسكن أحد فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان

الراوي: أنسا

عن قتادة، أن أنسا رضي الله عنه، حدثهم قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف، وقال: «اسكن أحد - أظنه ضربه برجله -، فليس عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ليأخذن الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله

الراوي: سلمة

عن سلمة، قال: كان علي قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأعطين الراية، أو ليأخذن الراية، غدا رجلا يحبه الله ورسوله، أو قال: يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه " فإذا نحن بعلي وما نرجوه، فقالوا: هذا علي فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية ففتح الله عليه

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث فر عثمان يوم أحد و تغيب عن بدر ولم يشهد و تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها

الراوي: عثمان هو ابن موهب

(رجل) قيل يزيد بن بشر السكسكي وقيل العلاء بن عرار. (عفا عنه) أي في جملة من عفا عنهم من المسلمين بقوله تعالى {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} / آل عمران 155 /. (تولوا) هربوا. (الجمعان) النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقريش ومن معها والمراد اللقاء يوم أحد. (استزلهم) وسوس لهم حتى أوقعهم في الخطيئة. (ببعض ما كسبوا) بسبب ما ارتكبوه من ذنوب سابقة كتركهم أماكنهم. (أعز) أكثر عشيرة ومنعة. (ببطن مكة) في مكة. (اذهب بها الآن مع…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث خرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره

الراوي: عبد العزيز بن أبي حازم

(فاستطعمت الحديث سهلا) طلبت من سهل أن يحدثني الحديث وإتمام القصة (خلص) وصل

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كنا في زمن النبي ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان

الراوي: ابن عمر

عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لا نفاضل بينهم» تابعه عبد الله بن صالح، عن عبد العزيز

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان؟

راوي الحديث هو عمرو بن ميمون.

ما معنى حديث قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان باختصار؟

(كيف فعلتما) في أرض سواد العراق. (أتخافان) هل تخافان. (حملتما الأرض) فرضتما على أهلها وكان قد بعثهما ليضربا الخراج والجزية على أهلها. (ما فيها كبير فضل) ليس فيها زيادة كثيرة. (أرامل) جمع أرملة وهي من مات زوجها. (غداة. .) صبيحة طعنه. (الكلب) أراد به المجوسي الذي طعنه. (العلج) هو الرجل من كفار العجم. (برنسا) كساء يجعله الرجل في رأسه. (يليه) يقرب منه ويأتي في الصف خلفه. (الصنع) الصانع وكان نجارا وقيل نحاتا للأحجار. (رقيقا) مملوكا. (كذبت) أخطأت في قولك. (بنبيذ) نقيع التمر والزبيب قبل أن يشتد ويصبح…

هل يوجد شرح لـ حديث قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان؟

شرح الحديث يتناول هذا الحديث معنى «قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «قصة بيعة رسول الله ﷺ والاتفاق على عثمان بن عفان». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إ...