نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، قالا: ما يمنعك أن تكلم عثمان لأخيه الوليد، فقد أكثر الناس فيه، فقصدت لعثمان حتى خرج إلى الصلاة، قلت: إن لي إليك حاجة، وهي نصيحة لك، قال: يا أيها المرء - قال معمر أراه قال: أعوذ بالله منك - فانصرفت، فرجعت إليهم إذ جاء رسول عثمان فأتيته، فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: " إن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت هديه وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لا، ولكن خلص إلي من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: أما بعد، فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وآمنت بما بعث به، وهاجرت الهجرتين، كما قلت، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته، فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استخلفت، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله، ثم دعا عليا، فأمره أن يجلده فجلده ثمانين "
معنى الحديث باختصار
(لأخيه الوليد) لأجله وهو الوليد بن عقبة أخو عثمان رضي الله عنه لأمه وكان عثمان ولاه الكوفة. (أكثر الناس فيه) أكثروا الكلام في حقه وسوء سيرته فعزله عن ولايته. (قال معمر أراه قال أعوذ بالله منك) هذه الرواية المعلقة قد وصلها المصنف في هجرة الحبشة ولفظها هناك يا أيها المرء أعوذ بالله منك (خلص) وصل وبلغ. (ما يخلص إلى العذراء) هي البكر وأراد بهذا أن علم النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مكتوما ولا خاصا بأحد بل كان شائعا حتى وصل إلى العذراء المخدرة في بيتها التي قلما يصل إليها شيء فإذا وصل إليها فمن باب…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن الله سبحانه بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب وكنت ممن استجاب لله ولرسوله»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن الله سبحانه بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب وكنت ممن استجاب لله ولرسوله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لأخيه الوليد» و«أكثر الناس فيه» و«قال معمر أراه قال أعوذ بالله منك» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- لأخيه الوليد: لأجله وهو الوليد بن عقبة أخو عثمان رضي الله عنه لأمه وكان عثمان ولاه الكوفة.
- أكثر الناس فيه: أكثروا الكلام في حقه وسوء سيرته فعزله عن ولايته.
- قال معمر أراه قال أعوذ بالله منك: هذه الرواية المعلقة قد وصلها المصنف في هجرة الحبشة ولفظها هناك يا أيها المرء أعوذ بالله منك.
- خلص: وصل وبلغ.
- ما يخلص إلى العذراء: هي البكر وأراد بهذا أن علم النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مكتوما ولا خاصا بأحد بل كان شائعا حتى وصل إلى العذراء المخدرة في بيتها التي قلما يصل إليها شيء فإذا وصل إليها فمن باب.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن الله سبحانه بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب وكنت ممن استجاب لله ولرسوله» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مجموعة صحيح البخاري.
