نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، يحدث: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله، فقال: «إني مما أخاف عليكم من بعدي، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها» فقال رجل: يا رسول الله، أويأتي الخير بالشر؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: ما شأنك؟ تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك؟ فرأينا أنه ينزل عليه؟ قال: فمسح عنه الرحضاء، فقال: «أين السائل؟» وكأنه حمده، فقال: «إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم، إلا آكلة الخضراء، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس، فثلطت وبالت، ورتعت، وإن هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل - أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - وإنه من يأخذه بغير حقه، كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدا عليه يوم القيامة»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الزكاة باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا رقم 1052 (ينزل عليه) الوحي. (الرخصاء) العرق الكثير. (حمده) أثنى عليه. (الربيع) النهر الصغير. (يلم) يقرب من القتل. (آكلة الخضراء) التي تأكل الخضر وتقتصد في الأكل. (فثلطت) ألقت روثها رقيقا مائعا. (رتعت) توسعت في المرعى. (خضرة حلوة) مثل الفاكهة الخضرة الحلوة من حيث جمال المظهر وطيب المذاق المرغبان فيها فكذلك المال مرغوب فيه
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «لا يأتي الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا يأتي الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ينزل عليه» و«الرخصاء» و«حمده» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ينزل عليه: الوحي.
- الرخصاء: العرق الكثير.
- حمده: أثنى عليه.
- الربيع: النهر الصغير.
- يلم: يقرب من القتل.
- آكلة الخضراء: التي تأكل الخضر وتقتصد في الأكل.
- فثلطت: ألقت روثها رقيقا مائعا.
- رتعت: توسعت في المرعى.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «لا يأتي الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح البخاري.
