نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: أن أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه دينا، فلما حضر جداد النخل أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد، وترك عليه دينا كثيرا، وإني أحب أن يراك الغرماء، قال: «اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته»، ففعلت ثم دعوته، فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: «ادع أصحابك»، فما زال يكيل لهم حتى أدى الله أمانة والدي، وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم والله البيادر كلها حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنه لم ينقص تمرة واحدة، قال أبو عبد الله: " أغروا بي: يعني هيجوا بي، {فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء}
معنى الحديث باختصار
(فبيدر) اجعل كل صنف في بيدر يخصه والبيدر المكان الذي يجعل فيه التمر المقطوع والذي يداس فيه الزرع. (أغروا بي) لجوا في مطالبتي وألحوا. (فأغرينا بينهم. .) أثرنا وألقينا حتى أصبحت كأنها لازقة بهم والمراد النصارى المصرح بهم في أول الآية بقوله تعالى {ومن الذين قالوا إنا نصارى} / المائدة 14
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «أباه استشهد وترك عليه دينا فقال له اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أباه استشهد وترك عليه دينا فقال له اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فبيدر» و«أغروا بي» و«فأغرينا بينهم. .» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فبيدر: اجعل كل صنف في بيدر يخصه والبيدر المكان الذي يجعل فيه التمر المقطوع والذي يداس فيه الزرع.
- أغروا بي: لجوا في مطالبتي وألحوا.
- فأغرينا بينهم. .: أثرنا وألقينا حتى أصبحت كأنها لازقة بهم والمقصود النصارى المصرح بهم في أول الآية بقوله تعالى {ومن الذين قالوا إنا نصارى} / المائدة 14.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «أباه استشهد وترك عليه دينا فقال له اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الوصايا من مجموعة صحيح البخاري.
