نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس رضي الله عنه، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي، «فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم وركب حمارا، فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة»، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، فشتمه، فغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنها أنزلت: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على أذى المنافقين رقم 1799. (لو أتيت عبد الله) أي فعرضت عليه الإسلام. (سبخة) أرض تعلوها ملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. (إليك عني) تنح وابتعد. (نتن) رائحته الكريهة. (رجل) قيل هو عبد الله بن رواحة رضي الله عنه. (بالجريد) أغصان النخل المجردة من ورقه. (طائفتان) جماعتان
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لو أتيت عبد الله» و«سبخة» و«إليك عني» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- لو أتيت عبد الله: والمعنى فعرضت عليه الإسلام.
- سبخة: أرض تعلوها ملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.
- إليك عني: تنح وابتعد.
- نتن: رائحته الكريهة.
- رجل: قيل هو عبد الله بن رواحة رضي الله عنه.
- بالجريد: أغصان النخل المجردة من ورقه.
- طائفتان: جماعتان.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الصلح من مجموعة صحيح البخاري.
