حديث نبويالحديث 114 من 171

حديث المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما

الراوي‌عبد الله بن عباس
ابدأ القراءة
الكتابكتاب النكاح
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن ‌عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب، عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين، قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز، ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت له: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما}؟ قال: واعجبا لك يا ابن عباس، هما عائشة وحفصة،» ثم استقبل عمر الحديث يسوقه، قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد، وهم من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصخبت على امرأتي فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني، قالت: ولم تنكر أن أراجعك، فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل، فأفزعني ذلك وقلت لها: قد خاب من فعل ذلك منهن، ثم جمعت علي ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة، فقلت لها: أي حفصة، أتغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل؟ قالت: نعم، فقلت: قد خبت وخسرت، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكي؟ لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك؛ أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يريد عائشة، قال عمر: وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لغزونا، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا، وقال: أثم هو؟ ففزعت فخرجت إليه فقال: قد حدث اليوم أمر عظيم؟ قلت: ما هو أجاء غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأهول، طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فقلت: خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون، فجمعت علي ثيابي فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له فاعتزل فيها، ودخلت على حفصة، فإذا هي تبكي، فقلت: ما يبكيك، ألم أكن حذرتك هذا، أطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لا أدري، ها هو ذا معتزل في المشربة، فخرجت فجئت إلى المنبر، فإذا حوله رهط يبكي بعضهم، فجلست معهم قليلا، ثم غلبني ما أجد، فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت لغلام له أسود: استأذن لعمر، فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع فقال: كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت، فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمت، فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت، فلما وليت منصرفا، قال: إذا الغلام يدعوني فقال: قد أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش، قد أثر الرمال بجنبه، متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف، فسلمت عليه، ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله، أطلقت نساءك؟ فرفع إلي بصره فقال: لا، فقلت: الله أكبر! ثم قلت وأنا قائم: أستأنس يا رسول الله، لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: يا رسول الله، لو رأيتني ودخلت على حفصة، فقلت لها: لا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يريد عائشة، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى، فجلست حين رأيته تبسم، فرفعت بصري في بيته، فوالله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة، فقلت: يا رسول الله، ادع الله فليوسع على أمتك، فإن فارس والروم قد وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئا، فقال: أوفي هذا أنت يا ابن الخطاب؟ إن أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا. فقلت: يا رسول الله، استغفر لي. فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة، وكان قال: ما أنا بداخل عليهن شهرا. من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: يا رسول الله، إنك كنت قد أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عدا، فقال: الشهر تسع وعشرون، فكان ذلك الشهر تسعا وعشرين ليلة، قالت عائشة: ثم أنزل الله تعالى آية التخير، فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترته، ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة.

معنى الحديث باختصار

(فصخبت) من الصخب وهو الصياح (جمعت علي ثيابي) كناية عن التهيء والعزم على الأمر والجد فيه. (أو في هذا أنت) أأنت في هذه الحال من استعظام زخارف الدنيا وزينتها واستعجالها. وفي رواية معمر عند مسلم (أو في شك أنت يا ابن الخطاب) وكذلك ذكرها المصنف في رواية عقيل في كتاب المظالم

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يوضح الحديث المقصود من «المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فصخبت» و«جمعت علي ثيابي» و«أو في هذا أنت» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فصخبت: من الصخب وهو الصياح.
  • جمعت علي ثيابي: كناية عن التهيء والعزم على الأمر والجد فيه.
  • أو في هذا أنت: أأنت في هذه الحال من استعظام زخارف الدنيا وزينتها واستعجالها.
  • أو في شك أنت يا ابن الخطاب: وكذلك ذكرها المصنف في رواية عقيل في كتاب المظالم.

دلالة الحديث

يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب النكاح من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث التاليحديث لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنهالحديث السابقحديث كان الحبش يلعبون بحرابهم فسترني رسول الله ﷺ وانا انظر
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه

الراوي: ‌أبي هريرة

أخرجه مسلم في الزكاة باب ما أنفق العبد من مال مولاه رقم 1026 (لا تصوم) غير الصوم المفروض. (بعلها) زوجها. (شاهد) حاضر مقيم في البلاد. (بإذنه) بموافقته لأنها بصومها تمنعه بحقه بالاستمتاع بها وحقه مقدم على النوافل لأنه واجب

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان الحبش يلعبون بحرابهم فسترني رسول الله ﷺ وانا انظر

الراوي: ‌عائشة قالت

(فاقدروا قدر الجارية) راعوا فيها أنها تحب اللهو واللعب وتحرص عليه واقدروا رغبتها على ذلك إلى أن تنتهي. (الحديثة السن) الشابة الصغيرة

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح

الراوي: ‌أبي هريرة

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا

الراوي: ‌عائشة قالت

أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب ذكر حديث أم زرع. . رقم 2448 (تعاقدن) أخذن على أنفسهن أن يصدقن وتواثقن على ذلك (غث) شديد الهزال (فينتقل) لا ينقله الناس إلى بيوتهم لهزاله وتعني بهذا قلة خيره وبخله وهو مع ذلك شامخ بأنف شرس في خلقه متكبر متعجرف (أبث) أشيع وأظهر حديثه الطويل الذي لا خير فيه (لا أذره) لا أتركه لطوله ولكثرته فلا أستطيع استيفاءه (عجره بجره) عيوبه الظاهرة وأسراره الكامنة أو ظاهرة المستور الحال وباطنه الرديء (العشنق) السيء الخلق أو الطويل المذموم (أعلق) أبقى معلقة لا مطلقة فأتزوج غيره ول…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع

الراوي: ‌أبي هريرة قال

عن ‌أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى ترجع.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كلكم راع وكلكم مسئول

الراوي: ‌عبد الله

عن ‌عبد الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول، فالإمام راع وهو مسئول، والرجل راع على أهله وهو مسئول، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول.»

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب النكاح من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما؟

راوي الحديث هو ‌عبد الله بن عباس.

ما معنى حديث المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما باختصار؟

(فصخبت) من الصخب وهو الصياح (جمعت علي ثيابي) كناية عن التهيء والعزم على الأمر والجد فيه. (أو في هذا أنت) أأنت في هذه الحال من استعظام زخارف الدنيا وزينتها واستعجالها. وفي رواية معمر عند مسلم (أو في شك أنت يا ابن الخطاب) وكذلك ذكرها المصنف في رواية عقيل في كتاب المظالم

هل يوجد شرح لـ حديث المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما؟

شرح الحديث يوضح الحديث المقصود من «المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله...