نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المقداد بن عمرو الكندي، وكان حليفا لبني زهرة، وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره: «أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا، فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، أأقتله يا رسول الله، بعد أن قالها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله. فقال: يا رسول الله، إنه قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعدما قطعها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال».
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الإيمان، باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله رقم: ٩٥. (لاذ مني) تحيل في الفرار مني، واستتر خلف شجرة واعتصم بها. (بمنزلتك) محقون الدم، يقتل قاتله قصاصا. (بمنزلته) مهدر الدم، تقتل قصاصا لقتلك مسلما.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لاذ مني» و«بمنزلتك» و«بمنزلته» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- لاذ مني: تحيل في الفرار مني، واستتر خلف شجرة واعتصم بها.
- بمنزلتك: محقون الدم، يقتل قاتله قصاصا.
- بمنزلته: مهدر الدم، تقتل قصاصا لقتلك مسلما.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.
