نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره: «أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة فعلق بها سيفه، قال جابر: فنمنا نومة، ثم إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله فها هو ذا جالس. ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم» 4136- وقال أبان: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من المشركين وسيف النبي صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة فاخترطه، فقال: تخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله. فتهدده أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأقيمت الصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع، وللقوم ركعتين. وقال مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث، وقاتل فيها محارب خصفة. 4137- وقال أبو الزبير، عن جابر: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بنخل، فصلى الخوف. وقال أبو هريرة: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة نجد صلاة الخوف، وإنما جاء أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أيام خيبر.
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الفضائل، باب: توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس، رقم: ٨٤٣.أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الخوف، رقم: ٨٤٣. (فاخترطه) فسله من غمده. (فتهدده . ) توعدوه وخوفوه بالغوا في ذلك. (محارب خصفة) انظر أول الباب. (إنما جاء . ) يؤكد بقوله هذا: أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد خيبر، لأن أبا هريرة رضي الله عنه حضرها، وهو إنما جاء أيام خيبر.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «أدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله ﷺ وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله ﷺ وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فاخترطه» و«فتهدده .» و«محارب خصفة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فاخترطه: فسله من غمده.
- فتهدده .: توعدوه وخوفوه بالغوا في ذلك.
- محارب خصفة: انظر أول الباب.
- إنما جاء .: يؤكد بقوله هذا: أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد خيبر، لأن أبا هريرة رضي الله عنه حضرها، وهو إنما جاء أيام خيبر.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «أدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله ﷺ وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع من مجموعة صحيح البخاري.
