نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه إن ابنا لي قبض، فأتنا، فأرسل يقرئ السلام، ويقول: «إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر، ولتحتسب»، فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها، فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت ورجال، فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تتقعقع - قال: حسبته أنه قال كأنها شن - ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الجنائز باب البكاء على الميت رقم 923 (ابنة) هي زينب رضي الله عنها. (قبض) قرب أن يقبض أي يموت. (لله ما أخذ وله ما أعطى) له الخلق كله يتصرف به إيجادا وعدما. (بأجل مسمى) مقدر بوقت معلوم محدد. (ولتحتسب) تطلب بصبرها الأجر والثواب من الله تعالى ليحسبه لها من أعمالها الصالحة. (تتقعقع) تتحرك وتضطرب ويسمع لها صوت. (شن) السقاء البالي. (ففاضت عيناه) نزل الدمع من عيني النبي صلى الله عليه وسلم. (ما هذا) استفهام تعجب لما يعلم من سنة صبره ونهيه عن البكاء. (هذا رحمة) هذه الدمعة أثر رحمة وليست من…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ابنة» و«قبض» و«لله ما أخذ وله ما أعطى» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ابنة: هي زينب رضي الله عنها.
- قبض: قرب أن يقبض والمعنى يموت.
- لله ما أخذ وله ما أعطى: له الخلق كله يتصرف به إيجادا وعدما.
- بأجل مسمى: مقدر بوقت معلوم محدد.
- ولتحتسب: تطلب بصبرها الأجر والثواب من الله تعالى ليحسبه لها من أعمالها الصالحة.
- تتقعقع: تتحرك وتضطرب ويسمع لها صوت.
- شن: السقاء البالي.
- ففاضت عيناه: نزل الدمع من عيني النبي صلى الله عليه وسلم.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنائز من مجموعة صحيح البخاري.
