نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن مالك بن أوس بن الحدثان، «وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي من حديثه ذلك، فانطلقت حتى دخلت عليه فسألته فقال: انطلقت حتى أدخل على عمر، فأتاه حاجبه يرفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد؟ قال: نعم، فأذن لهم، ثم قال: هل لك في علي وعباس؟ قال: نعم، قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا، قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة. يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فقال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل على علي وعباس، فقال: هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك، قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله قد كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، فقال عز وجل {ما أفاء الله على رسوله} إلى قوله {قدير} فكانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم، لقد أعطاكموه وبثها حتى بقي منها هذا المال، فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله من هذا المال نفقة سنته، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، ففعل بذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، فتوفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها فعمل بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توفى الله أبا بكر فقلت: أنا ولي ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضتها سنتين أعمل فيها ما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، ثم جئتماني وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك. وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما بذلك، فتلتمسان مني قضاء غير ذلك؟ فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما فادفعاها إلي فأنا أكفيكماها.»
معنى الحديث باختصار
عن مالك بن أوس بن الحدثان، «وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي من حديثه ذلك، فانطلقت حتى دخلت عليه فسألته فقال: انطلقت حتى أدخل على عمر، فأتاه حاجبه يرفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد؟ قال: نعم، فأذن لهم، ثم قال: هل لك في علي وعباس؟ قال: نعم، قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا، قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة. يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فقال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل على علي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «لا نورث ما تركنا صدقة يريد رسول الله ﷺ نفسه»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا نورث ما تركنا صدقة يريد رسول الله ﷺ نفسه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «لا نورث ما تركنا صدقة يريد رسول الله ﷺ نفسه» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفرائض من مجموعة صحيح البخاري.
