نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر، قالا: أتينا العرباض بن سارية، وهو ممن نزل فيه {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه} [التوبة: ٩٢] فسلمنا، وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من جهة عبد الرحمن بن عمرو السلمي. وحجر مجهول، وقد توبعا كما بيناه في "مسند أحمد" (١٧١٤٢). وهذا الحديث قد صححه الترمذي والبزار فيما نقله عنه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله، والحاكم، وابن عبد البر والضياء المقدسي، والهروي، والذهبي، وابن رجب الحبلي في "جامع العلوم والحكم" ٢/ ١٠٩ وقال ابن رجب: هو حديث جيد، من صحيح حديث الشامين، ولم يتركه البخاري ومسلم من جهة إنكار منهما له. وأخرجه ابن ماجه (٤٤)، والترمذي (٢٨٧١) من طريق ثور بن يزيد، والترمذي (٢٨٧٠) من طريق بحير بن س…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإياكم ومحدثات الأمور»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإياكم ومحدثات الأمور»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإياكم ومحدثات الأمور».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب السنة من مجموعة سنن أبي داود.
