نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن العرباض بن سارية السلمي، قال: نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا، فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا، فغضب - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - وقال: " يا ابن عوف اركب فرسك ثم ناد: ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة "، قال: فاجتمعوا، ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام، فقال: «أيحسب أحدكم متكئا على أريكته، قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن، ألا وإني والله قد وعظت، وأمرت، ونهيت، عن أشياء إنها لمثل القرآن، أو أكثر، وإن الله عز وجل لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم»
معنى الحديث باختصار
قوله: "أيحسب أحدكم متكئا . " إلى آخره، صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل حكيم بن عمير وأشعث بن شعبة، فهما صدوقان حسنا الحديث. محمد بن عيسى: هو ابن الطباع. وقد سكت عنه عبد الحق الإشبيلي مصححا له في "أحكامه الوسطى" ٣/ ١١٧، وقال ابن القطان في "بيان الوهم" ٤/ ٤٢٧: وسكت عنه -يعني عبد الحق- ولا أبعد صحته، ولكن لا أعرفها، فإن بعض رواته لم تثبت عدالته وإن كان مشهورا، وهو أشعث بن شعبة. قلنا: قد ثبتت عدالته بتوثيق أبي داود له في "سؤالات الآجري" له وذكره ابن حبان في "الثقات"، فصدق احتمال ابن القطان. وأخرج…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيحسب أحدكم متكئا على أريكته، قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن، ألا وإني والله قد وعظت، وأمرت، ونهيت، عن أشياء إنها لمثل القرآن، أو أكثر، وإن الله عز وجل لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الخراج والإمارة والفيء من مجموعة سنن أبي داود.
