نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني رجل من أهل الشام، يقال له: أبو منظور، عن عمه، قال: حدثني عمي، عن عامر الرام، أخي الخضر - قال أبو داود: قال النفيلي: هو الخضر، ولكن كذا قال - قال: إني لببلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو تحت شجرة قد بسط له كساء، وهو جالس عليه، وقد اجتمع إليه أصحابه، فجلست إليهم، فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسقام، فقال: «إن المؤمن إذا أصابه السقم، ثم أعفاه الله منه، كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيما يستقبل، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير، عقله أهله، ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه، ولم يدر لم أرسلوه» فقال رجل ممن حوله: يا رسول الله، وما الأسقام؟ والله ما مرضت قط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قم عنا، فلست منا»، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء، وفي يده شيء قد التف عليه، فقال: يا رسول الله، إني لما رأيتك أقبلت إليك فمررت بغيضة شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر، فأخذتهن فوضعتهن في كسائي، فجاءت أمهن فاستدارت على رأسي، فكشفت لها عنهن فوقعت عليهن، معهن فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي، قال: «ضعهن عنك» فوضعتهن، وأبت أمهن إلا لزومهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها؟» قالوا: نعم، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «فوالذي بعثني بالحق، لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن» فرجع بهن
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لجهالة أبي منظور وعمه، وقد روى هذا الحديث ابن الأثير في "أسد الغابة" من طريق المصنف، فقال: عن أبي منظور، عن عمه، عن عامر الرامي، وكذلك رواه المزي في ترجمة عامر الرامي في "تهذيب الكمال" من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، قال الحافظ في "النكت الظراف" ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧: ليس بين الروايتين اختلاف، إلا أن ظاهر الرواية أنه عن أبي منظور: عن عمه، عن عمه، مرتين، وليس ذلك المراد، وإنما المراد أن الراوي بعد أن قال: عن عمه، بالعنعنة بين أن عمه صرح له بالحديث، فقال: حدثني عمي، بعد أن قاله بلفظ: عن عمه.…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن إذا أصابه السقم، ثم أعفاه الله منه، كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيما يستقبل، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير، عقله أهله، ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه، ولم يدر لم أرسلوه». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنائز من مجموعة سنن أبي داود.
