نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة، رضي الله عنها، أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها؟ - يعني - رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ومن يجترئ إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أسامة، أتشفع في حد من حدود الله؟» ثم قام فاختطب، فقال: «إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت، لقطعت يدها»(1) 4374- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، وقص نحو حديث الليث، قال: فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها. قال أبو داود: روى ابن وهب، هذا الحديث عن يونس، عن الزهري، وقال فيه كما قال الليث: إن امرأة سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ورواه الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، بإسناده فقال: استعارت امرأة، وروى مسعود بن الأسود، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الخبر، قال: سرقت قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه أبو الزبير، عن جابر، أن امرأة سرقت فعاذت بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبير بن العوام، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري، والليث: هو ابن سعد. وأخرجه البخاري (٣٤٧٥) و (٣٧٣٢) و (٣٧٣٣) و (٤٣٠٤) و (٦٧٨٧) و (٦٧٨٨)، ومسلم (١٦٨٨)، وابن ماجه (٢٥٤٧)، والترمذي (١٤٩٣)، والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤١ - ٧٣٤٩) من طرق عن الزهري، به. إلا أن النسائي في الموضع الثاني قال: أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بسارق، وهو مخالف لرواية الجماعة عن الزهري. وهو في "مسند أحمد" (٢٤١٣٨) و (٢٥٢٩٧)، و"صحيح ابن حبان" (٤٤٠٢). وانظر ما بعده. قال الخطابي: إنما أنكر ع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت، لقطعت يدها». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الحدود من مجموعة سنن أبي داود.
